القارىء يتوجَّهُ بالشكر لإدارة قناة المجد للقرءان الكريم لعرضها تلاواتٍ له , فجزاهُمُ الله خيراً وبارك فيهم على جهودهم التي يبذُلُونها في سبيل خدمة كتابِ الله وسُنَّة نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم , نسألُ اللهَ لهُم مزيداً من النجاح والتوفيق والتألق والتميُّز . . . تلقى القارىءُ دعوة من الإخوة الكرام في الجالية العربية في جمهورية غانا ليكون معهم في شهر رمضان المبارك أعادهُ اللهُ على الأمة الإسلاميَّة بالخير واليُمن والنصر والبركة . آمين آمين        

القارىء مع ابن عمّه => صور للقارئ        حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج5 => أبحاث فقهية        حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج4 => أبحاث فقهية        حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج3 => أبحاث فقهية        حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج2 => أبحاث فقهية        حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج1 => أبحاث فقهية        أدعية و أذكار => ركــن الأنـاشــــيد        كيفية الوقف على أواخر الكلم => أبحــاث تجـويدية        حفل تكريم المتفوقين في مسابقة القرآن الكريم => صور للقارئ        القارئ في المسجد الأموي الكبير بحلب => صور للقارئ        

موقع القارئ أبي محمد عبد الغني البادنجكي | الأبــحـاث >> أبحاث فقهية >> حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج5

عرض البحث :حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج5

  ...  

   

الأبــحـاث >> أبحاث فقهية

اسم البحث : حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج5
كاتب البحث:
تاريخ الاضافة: 05/11/2008   الزوار: 926

وَالْحَاصِلُ أنَّهُ لا يَجُوزُ لِلْحَائِضِ الصَّيَامُ وَالصَّلاةُ وَكَذَلِكَ الطَّوَافُ بالْبَيْتِ , وَيَجُوزُ لَهَا قِرَاءَةُ القُرْءَانِ  وَحَمْلُهُ وَسَجْدَةُ الشُّكْرِ وَسَجْدَةُ التِّلاوَة -لأنَّهَا لَيْسَتْ صَلاةً أَصْلاً كَمَا أَوْضَحَ ذَلِكَ ابْنُ حَزْمٍ في الْمُحَلَّى لَكِنَّنَا لَمْ نَذْكُرْ ذَلِكَ خَشْيَةَ الإطَالَةِ فَمَنْ أَرَادَهُ فَلْيَجِدْهُ ثَمَّهْ - وَلا يُشْتَرَطُ فيهَا أيْضَاً التَّوَجُّهُ إلى الْقِبْلَةِ , وَكَذلِكَ الْمُكْثُ في الْمَسْجِدِ والْمُرُورُ فيهِ , وَلا يَحِلُّ لِلرَّجلِ أَنْ يُجَامِعَهَا أَوْ أنْ يُطَلِّقَهَا حَالَ حَيْضَتِهَا , وَيَجُوزُ لَهُ أنْ يَتَمَتَّعَ بِجَميعِ جَسَدِ زَوْجَتِهِ الْحَائِضِ باسْتِثْناءِ الْفَرْجِ , ويَجُوزُ لَهُ وَطْؤهَا حَالَ الْجَنَابَةِ , وكَذلِكَ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَقَرَأَ الْقُرْءَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَضَعَ خِمَارَاً عَلَى رَأْسِهَا , وَحَتَّى لَوِ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهَا وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ , وَذَلِكَ لِعَدَمِ تَوَفُّرِ دَلِيلٍ يُفِيدُ التَّحْريمَ .

وَيَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ الصَّلاةُ  وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ , وَيَجُوزُ لَهُ الْمُكْثُ في المَسْجِدِ وَالْمُرُورُ فيهِ , ويَجُوزُ لِمَنْ أَصْبَحَ جُنُبَاً أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ , ويَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ وَمُخَالَطَةُ النَّاسِ , وَالْجِهَادُ وَالأذَانُ وَالإقَامَةُ - وَهُوَ قَوْلُ أبي حَنيفَةَ وَأصْحَابِهِ - , وَسَجْدَةُ الشُّكْرِ وَسَجْدَةُ التِّلاوَةِ , وَكَذَلِكَ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ دُونَ أنْ يَتَوَضَّأَ , وَأَنْ يُجَامِعَ أهْلَهُ ويَنَامَ دُونَ أَنْ يَتَوَضَّأَ , وَكَذلِكَ يَجُوزُ لَهُ ولِلْحَائِضِ زِيَارَةُ الْمَقَابِرِ , وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ جَوَازِ فِعْلِهِ لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ فَهُوَ عِنْدَنَا عَلَى طَهَارَةٍ أفْضَلُ , وَلا نَكْرَهُهُ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ .

مُلاحَظَةٌ : اللَّذينَ يَقُولُونَ بَعَدَمِ جَوَازِ مُكْثِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ في الْمَسْجِدِ يَسْتَدِّلُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : {وَلا جُنُبَاً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} وَلَيْسَ في هَذِهِ الآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ مُكْثِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ في الْمَسْجِدِ , فَإِنَّ الآيَة سِيقَتْ في نَهْيِ اللهِ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنينَ أَنْ يَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَهُمْ سُكَارَى وَلاَ جُنُبَاً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ

أَيْ : إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ مُسَافِرَاً تُصِيبُهُ الْجَنَابُةُ وَلا يَجِدُ الْمَاءَ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ , وَهَذَا قَوْلُ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

وَيَسْتَدِلُّونَ أَيْضَاً بِحَدِيثِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَءَالِهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ . وَهَذا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ

وَيَسْتَدِلُّونَ عَلَى جَوَازِ الْمُرُورِ دُونَ الْمُكْثِ بَحَدِيثِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ , فَقُلْتُ : إِنِّي حَائِضٌ , فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَءَالِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ

أَقُولُ : لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدِمِ جَوَازِ مُكْثِ الْحَائِضِ فِي الْمَسْجِدِ , فَلَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ بِأَنَّهُ لايَجُوزُ لَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَءَالِهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , وَلَقَالَ لَهَا : لَكِ أَنْ تَمُرِّي وَلَيْسَ لَكِ أَنْ تَمْكُثِي , إِذْ مِنَ الْمَعْلُومُ أَنَّهُ لا يَجُوزُ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَءَالِهِ وَسَلَّمَ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ مَوْضِعِ الْحَاجَةِ , وَخَيْرُ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ اللَّذي رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ , أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَءَالِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَمَعَنَا الْقَلِيلُ مِنَ الْمَاءِ , فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا , أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتَهُ . فَأفْتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مَسْأَلَتِهِ وَبَيَّنَ لَهُ أمْرَاً آخَرَ يَتَّصِلُ بِمَسْأَلَتِهِ لِعِلْمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ يَنْفَعُهُ , فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ أَنَّ الْمُفْتِي إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيءٍ وَعَلِمَ أَنَّ لِلسَّائِلِ حَاجِةٌ إِلَى ذِكْرِ مَا يَتَّصِلُ بِمَسْأَلَتِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ تَعْلِيمُهُ إِيَّاهُ , لأَنَّ الزَّيَادَةَ فَي الْجَوَابِ بِقَوْلِهِ : {الْحِلُّ مَيْتَتُهُ} لِتَتْمِيمِ الْفَائِدَةِ وَهِيَ تَنْفَعُ لأَهْلِ الصَّيْدِ , هَذَا مِنْ جِهَةٍ , وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَسَمَاحُهُ لَهَا بِالدُّخُولِ إلَى الْمَسْجِدِ وَهيَ حائِضٌ لَخَيْرُ دَليلٍ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ للْحَائِضِ الْمُكْثُ وَالْمُرُورُ في الْمَسْجِدِ لأنَّ جَوَازِ النَّبِيِّ لَهَا مُطْلَقٌ , بِمَعْنَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَءَالِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُقَيِدْهُ أَيْ : لَمْ يُحَدِّدْ بِأنَّهُ يَجُوزُ الْمُرُورُ دُونَ الْمُكْثُ , وَالْمُطْلَقُ يَبْقَى عَلَى إِطْلاقِهِ مَا لَمْ يَأْتِ مَا يُقَيِّدُهُ .

وَالْحَمْدُ للهِ اللَّذي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ وَأصْحَابِهِ أجْمَعينَ وَالتَّابِعينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

خَادِمُ الْقُرْءَانِ وَالْعِلْمِ الْفَقيرُ إلَى اللهِ تَعَالَى

     

أَبُومُحَمَّد ٍعَبْدُالْغَنيِّ الْبَادِنْجُكِيُّ

أَكْرَا في الْخَامِسِ وَالْعِشْرينَ مِنْ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ مِنْ عَامِ 1429 لِهِجْرَةِ الْحَبيبِ

 

مُنَايَ مِنَ الدُّنْيَا   عُلُومٌ     أَبُثُّهَا            وَأَنشُرُهَا   في   كُلِّ   بَادٍ وَحَاضِرِ

دُعَاءُ إلَى الْقُرْءَانِ وَالسُّنَنِ اللَّتي            تَنَاسَى رِجَالٌ ذِكْرَهَا في الْمَحَاضِرِ

 

                                                           * اِبْنُ حَزْمٍ الأنْدَلُسِيِّ *

طباعة

<جديد قسم < أبحاث فقهية

حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج4
حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج3
حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج2
حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج1


التعليقات : 1 تعليق
«إضافة تعليق البحث »

ايميلك

اسمك

تعليقك


...
...

...

القائمة الرئيسية

خـدمـات

مـعـلـومـات

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع القارئ أبي محمد عبد الغني البادنجكي