القارىء يتوجَّهُ بالشكر لإدارة قناة المجد للقرءان الكريم لعرضها تلاواتٍ له , فجزاهُمُ الله خيراً وبارك فيهم على جهودهم التي يبذُلُونها في سبيل خدمة كتابِ الله وسُنَّة نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم , نسألُ اللهَ لهُم مزيداً من النجاح والتوفيق والتألق والتميُّز . . . تلقى القارىءُ دعوة من الإخوة الكرام في الجالية العربية في جمهورية غانا ليكون معهم في شهر رمضان المبارك أعادهُ اللهُ على الأمة الإسلاميَّة بالخير واليُمن والنصر والبركة . آمين آمين        

القارىء مع ابن عمّه => صور للقارئ        حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج5 => أبحاث فقهية        حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج4 => أبحاث فقهية        حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج3 => أبحاث فقهية        حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج2 => أبحاث فقهية        حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج1 => أبحاث فقهية        أدعية و أذكار => ركــن الأنـاشــــيد        كيفية الوقف على أواخر الكلم => أبحــاث تجـويدية        حفل تكريم المتفوقين في مسابقة القرآن الكريم => صور للقارئ        القارئ في المسجد الأموي الكبير بحلب => صور للقارئ        

موقع القارئ أبي محمد عبد الغني البادنجكي | الأبــحـاث >> أبحاث فقهية >> حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج1

عرض البحث :حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج1

  ...  

   

الأبــحـاث >> أبحاث فقهية

اسم البحث : حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج1
كاتب البحث:
تاريخ الاضافة: 05/11/2008   الزوار: 1206

                                         

 

                       بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ

 

الحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ , وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقينَ , وَلا عُدْوَانَ إلاّ عَلَى الظَّالِمِينَ , وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأتمَّانِ الأَكْمَلانِ , عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ اللَّذي أَرْسلَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ بَشيرَاً وَنَذيرَاً , وَلِيَضَعَ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّلتي كَانَتْ عَلَيْهِمْ , وَالرِّضى عَنْ أَصْحَابِهِ اللّذين آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النّورَ اللّذي أُنزِلَ مَعَهُ , أُوْلئكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ , وَعَنِ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ , وَنَسْألُ اللهَ تَعَالَى أنْ يُصْحِبَنَا الْعِصْمَةَ مِنْ كُلِّ خَطَإٍ وَزَلَلٍ , وَيُوَفِّقَنا لِلصَّوابِ في كُلِّ قَوْلٍ وعَمَلٍ . آمينَ آمينَ .

أمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ في كِتَابِهِ الْعَزيزِ : [... فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَرَسولِهِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ , ذَلِك خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً .] سُورَةُ النِّسَاءِ الآيَةُ 59

فإنَّ اللهَ أَمَرَنا أنْ نَرُدَّ كُلَّ مَا تَنَازَعْنَا فيهِ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ وفُرُوعِهِ إلَى اللهِ , أَيْ : إلَى كِتَابِ اللهِ , وَإلَى رَسُولِهِ , أَيْ : إِلَى سُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم , فَإِنَّ فيهِمَا الْفَصْلُ في جَميعِ الْمَسَائِلِ الْخِلافيَّةِ , وَعَلَيْهِمَا بِنَاءُ الدِّينِ , وَلا يَسْتقيمُ الإيمَانُ إلاَّ بِهِمَا , وَلا يَجُوزُ العُدُولُ عَنْهُمَا إلى غَيْرِهِمَا , فَالرَّدُّ إلَيْهِمَا شَرْطٌ في الإيمَانِ , لِهَذَا قَالَ : [ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ] فدلَّ ذلكَ عَلَى أنَّ مَنْ لَمْ يَرُدَّ إلَيْهِمَا مَسَائِلَ النِّزَاعِ فَلَيْسَ بِمُؤْمنٍ حَقِيقَةً , بَلْ مُؤْمِنٌ بِالطَّاغُوتِ مُتَّبِعٌ لِهَوِاهُ مُبْتَدِعٌ في دينِ اللهِ .

وَهُنَاكَ مَسَائِلُ كثيرَةٌ طَالَ حَوْلَهَا الْجَدَلُ بَيْنَ عُلَمَاءِ الأُمَّةِ قَدِيمَاً وَحَدِيثاً مِنْهَا : مَسْألةُ قَِرَاءَةِ الْقُرْءَانِ وَحَمْلِهِ لِلْحَائِضِ وَالجُنُبِ , وَقَدْ سَأَلَني بَعْضُ الإِخْوَةِ الْكِرَامِ وَالأَخَوَاتِ الْفَاضِلاتِ أَنْ أقَدِّمَ لَهُمْ بَحْثَاً حَوْلَ هَذهِ الْمَسْأَلَةِ , وَأَنَاْ لا أُرِيدُ أَنْ أتََوَلَّى بِنَفْسي اسْتِعْرَاضَ أَقْوَالِ الْفُقَهَاءِ الْقَائِلِينَ بِالْمَنْعِ مُطْلَقَاً أَوِ الْقَائِلِينَ بِالْجَوازِ مُقَيَّداً , وَاسْتِعْرَاضَ أَقْوَالِ العُلَمَاءِ الْقَائِلينَ بِالْجَوَازِ , بَلْ سَأَكْتَفي بِذِكْرِ كَلامِ ثَلاثَةٍ مِنَ الأئِمَّةِ الْعِظَامِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْعِلْمِ وَالْفِقْهِ وَالْحَديثِ , وَاللَّذينَ أجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إمَامَتِهِمْ , وَهُمْ : الإمَامُ أبُوبَكْرِ بْنُ المُنذِرِ النَّيْسَابُورِيُّ رَحِمَهُ اللهُ , وَالإمَامُ ابْنُ حَزْمٍ الأنْدَلُسِيُّ رَحِمَهُ اللهُ وَشَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْميَّةَ رَحِمَهُ اللهُ , وَسَأَتْرُكُ الأمْرَ لَهُمْ , فإنَّهُمْ قَدْ أفَادُوا وَأجَادُوا وَأفَاضُوا رَحِمَهُمُ اللهُ في بَيَانِ مَذاهِبِ أَهْلِ الْعِلْمِ في هَذهِ الْمَسْألَةِ مِنْ خِلالِ مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَيْهِمِ مِنَ النُّصُوصِ الصَّريحَةِ , وَالتَّآويلِ الصَّحيحَةِ لِكِتَابِ اللهِ اللَّتي لاتَحْتَمِلُ الْجَدَلَ وَسَيَتَبَيَّنُ لَكَ أيُّهَا الْقَارِىءُ الْكَريمُ مِنْ خِلالِ ذَلِكَ أنَّ أَقْوَالَ وَآرَاءَ الْقَائِلينَ بِالْمَنْعِ كَمَا قَالَ ابْنُ حَزْمٍ رَحِمَهُ اللهُ : [ ...فَأَقْوَالٌ فَاسِدَةٌ , لأنَّهَا دَعَاوَى لا يَعَضُدُهَا دَليلٌ لا مِنْ قُرْءَانٍ وَلا مِنْ سُنََّةٍ صَحيحَةٍ وَلا سَقيمَةٍ , وَلا مِنْ إجْمَاعِ ٍ وَلا مِنْ قَوْلِ صَاحِبٍ , وَلا مِنْ قِيَاسٍ وَلا مِنْ رَأْيٍ سَديدٍ ...]

جَاءَ في الأوْسَطِ لابْنِ الْمُنذِرِ قولُهُ : وَحدَّثُونَا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ آدَمَ , ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى , ثَنَا الْحُسَيْنُ يَعْني ابْنَ وَاقِدٍ , عَنْ يَزيدَ النَّحْوِيِّ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ وِرْدَهُ وَهُوَ جُنُبٌ . وَالْوِرْدُ : النَّصِيبُ مِنَ الْقُرْءَانِ , وَكَانَ عِكْرِمَةُ لايَرَى بَأْسَاً لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْءَانَ , ثُمَّ قالَ رَحِمَهُ اللهُ : وَاحْتَجَّ مَنْ سَهَّلَ لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْءَانِ بِحَديثِ عَائشَةَ... عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشةَ قالَتْ : {كَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ يّذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ } قَالَ أَبُوبَكْرٍ : فَقَالَ بَعْضُهُمْ : الذِّكْرُ قَدْ يَكُونُ بِقِرَاءَةِ الْقُرْءَانِ وَغَيْرِهِ , فَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ ذِكْرِ اللهِ فَغَيْرُ جَائِزٍ أنْ يُمْنَعَ مِنْهُ أحَدٌ إِذَا كَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ لايَمْتَنِعُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَلَى كُلِّ أحْيانِهِ . ثُمَّ قَالَ رَحِمَهُ اللهُ : أعْلَى مَا احْتَجَّ بِهِ مَنْ كَرِهَ أنْ يَمَسَّ المُصْحَفَ غَيْرُ طاهِرٍ , لِقَوْلِهِ تَعَالَى :{لايَمَسُّهُ إلاَّ الْمُطَهَّرُونَ} , وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالى {لايّمّسُّهُ إلاَّ الْمُطَهَّرُونَ} الْمَلائِكَةُ , كَذلِكَ قَالَ أَنَسٌ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ وَأَبُوالْعَاليَةِ وَقَالَ : وَقَوْلُهُ {لايَمَسُّهُ إلاَّ الْمُطَهَّرُُونَ} خَبَرٌ بِضَمِّ السِّينِ , وَلَوْ كَانَ نَهْيَاً لَقَالَ : لايَمَسَّنَّهُ , وَاحْتَجَّ بحَديثِ أَبي هُرَيْرَةَ وحُذَيْفَةَ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ قَالَ : {الْمُؤْمِنُ لايَنجُسْ} .

إِنتَهَى مِنْ كَلامِ ابنِ الْمُنذِرِ .

طباعة

<جديد قسم < أبحاث فقهية

حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج5
حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج4
حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج3
حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج2


التعليقات : 0 تعليق
«إضافة تعليق البحث »

ايميلك

اسمك

تعليقك


...
...

...

القائمة الرئيسية

خـدمـات

مـعـلـومـات

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع القارئ أبي محمد عبد الغني البادنجكي