|
عندما نفكر في شخص مُعين نُحبه و نُبجِّـلُـهُ ,
نفعلُ أيَّ شيءٍ يُرضيه , ونتجنب ما يُغضبه ,
أتعلمونَ ماذا يعنى هذا !!!
أن أكونَ دائماً سباقاً له في طاعتهِ ، أن أكونَ مخلصأً جداً لهُ ,
أن لا أجعلَهُ يغضبُ عليّ ، وعليّ أن أ ُكررَ المحاولةَ مراتٍ ومرات ، لأنـالَ رضاهُ
هذهِ أحوالناَ مع أهلِ الأرضِ ، نستجديهٍمْ ونَتفنَّنُ في الإخلاصِ والمحبةِ لهُمْ ,
حتى وإن لم يتقبلوا هذا منا ، نظلُ نُجاهد ونُجاهد ،لكي نحظى ولو بالقدرِ
القليلِ من محبتهِمْ ، ويالِسعادتنَا حينما يتقبلون ذلك منَا .
==> هنا، وقفتُ وقفة مع نفسي <==
يَا وَيْحِي حينما غَفلتُ عن من يعطيني دون مقابل ، يناديني ليلاً ونهاراً
و لا أجيبُ نِداءَه ُ، أقَصرُ في عبادته , ولا أذكر آلاءَهُ
ولكن في لحظةٍ !!!
حينما أناجيهِ.... ربِّـــــــي ,
يقول لي : لبَّيكَ عبـــــــــدي
مــــــــاذا ؟! أنــا !؟
أنـــا المخلوقُ الضعيفُ .. من ترابٍ وطين ,
وإن مُت أصبحت هباءً منثوراً ، يتذكرني ملكُ الملوك ,
وأنــــا من صرفتُ حبي لغيرهِ ... من أعطاني وشكرتُ غيرَه
مَنْ كفكف دموعي ولم أذكُرْهُ
يا لخجلي . . .
يا لجحودي . . .
يا لضعفي . . .
يا لمصيبتي . . .
تفننتُ فى محبةِ أهلِ الأرضِ ، ونسيتُ من أعطانِي القلبَ لهذا الحُبّ ,
ومنحني كُل ما لديَّ من نعمٍ ... ثم نسيتُ شُكرَهُ
قلبي يَعتصرُ ألماً ...ودموعي تنهمرُ سَيلاً
ولكن ليس لها على وجهي أثر ,
أسمعُ صرخاتي تدّوي داخلي ولا يسمعُها مَن حولِي
سيدي ومولاي . . .
وقفتُ على بابِك وتوجّهَ قلبي إليكَ
متضرعا ً، خاشعاً , ومُتذللاً
قَرَعتُ على أبوابك بكل حواسي وأحاسيسي
أعلمُ أنك تسمعُني . . .
هذه نبضاتُ قلبِ عبدكَ العاصِي ، إلـهي . . .
جاءَ بين يديكَ محبة ... بعدما عَلِمَ بحُبك له ُ وبُعدِهِ عنكَ
مـــولاي . . .
شوقِي إليكَ لا يسعه ُ مكان . . .
وحبي لكَ سيبقي على مرِّ الزمان . . .
أعلم أنك تسمعُني وإن لم ينطقِ اللسان . . .
أناديكَ يارب الأكوان . . .
وأطلب منكَ أن ترزقني الإخلاص . . .
حتى أحيا معكَ , وبكَ ,
فإن كلَّ دقَّاتِ قلبي تُنادي
إليكَ يا ربي . . .
إليكَ يا ربي . . . |