القارىء يتوجَّهُ بالشكر لإدارة قناة المجد للقرءان الكريم لعرضها تلاواتٍ له , فجزاهُمُ الله خيراً وبارك فيهم على جهودهم التي يبذُلُونها في سبيل خدمة كتابِ الله وسُنَّة نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم , نسألُ اللهَ لهُم مزيداً من النجاح والتوفيق والتألق والتميُّز . . . تلقى القارىءُ دعوة من الإخوة الكرام في الجالية العربية في جمهورية غانا ليكون معهم في شهر رمضان المبارك أعادهُ اللهُ على الأمة الإسلاميَّة بالخير واليُمن والنصر والبركة . آمين آمين        

القارىء مع ابن عمّه => صور للقارئ        حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج5 => أبحاث فقهية        حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج4 => أبحاث فقهية        حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج3 => أبحاث فقهية        حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج2 => أبحاث فقهية        حكم قراءة القرءان وحمله للحائض والجنب ج1 => أبحاث فقهية        أدعية و أذكار => ركــن الأنـاشــــيد        كيفية الوقف على أواخر الكلم => أبحــاث تجـويدية        حفل تكريم المتفوقين في مسابقة القرآن الكريم => صور للقارئ        القارئ في المسجد الأموي الكبير بحلب => صور للقارئ        

موقع القارئ أبي محمد عبد الغني البادنجكي | نبذة عن القارئ
منتديات الحور العين الإسلامية

نبذة عن القارئ

  ...  

الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين , أمَّا بعد :

فإن هذه سيرة القارئ في إيجاز :

هو أبو محمد عبد الغني بن بكري بن عبد الغني بن الشيخ بهاء بن الشيخ عبد الرحمن بن العالم العلاَّمة الفقيه الورع درَّةُ عصره ومفخرةُ أهل زمانه مولانا السيد الشيخ أبو محمَّد محي الدين محمَّد سعيد البادنجكي الحسيني رحمه الله .

ولد القارئ في مدينة حلب الشهباء الجمعة 18| جمادى الآخرة | 1395 من هجرة الحبيب الموافق 27 | حزيران | 1975 | للميلاد

كان والده ملازماً لمجالس العلماء في أول حياته , وكان مشغوفاً بسماع القرءان من مشاهير القراء كالشيخ محمد رفعت والشيخ محمد صدِّيق المنشاوي والشيخ مصطفى اسماعيل وغيرهم من القراء , وكان يعمل في مصنع للألبسة عند أقرباء شيخنا الشيخ عبد الله سراج الدين رحمه الله وكان أثناء عمله يستمعُ لإذاعة القرءان الكريم من القاهرة , وكان يصطحب ولده الصَّغير للعمل معه ممَّا جعل الولد يتعلَّقُ بالقرءان , وكان يصطحبه معه لحلقة القرءان التي كانت تقام في مسجد جدِّه الشيخ بهاء في حي باب النيرب , وكان عمره آنذاك ما يقارب الخمسة عشر عاماً , وبعد أن تعلَّم شيئاً من التجويد وحسُنَتْ تلاوته , التحق بالحافظ المتقن الأستاذ الشيخ أبي محمد كامل بكري عاصي -حفظَهُ اللهُ وأدام نفعَهُ- أحدِ القرَّاءِ المشهورين في مدينة حلب الجامعِ للقراءات العشر من طريق طيِّبة النَّشر , وكان أستاذاً في المدرسة الشعبانية وجديرٌ بالذكرِ أنَّ الشيخ كامل حضر على كثير من علماء حلب كالشيخ نجيب سراج الدين والشيخ سعيد إدلبي والشيخ أحمد الشماع والشيخ جميل عقاد والشيخ عبد الله سراج الدين والشيخ بكري رجب والشيخ أحمد المصري والشيخ نجيب خياطة وغيرهم كثير , ولازمَ قارءُنا الشيخَ كامل حتى أتمَّ عليه حفظ القرءان تلاوةً وتجويداً وإتقاناً وأجازهُ بذلك , وكان يُثني على قراءته وقوَّة حفظه , وكان قارءُنا يُقِرُّ بفضلِ الشيخ , ويُحدِّثُ النَّاسَ بذلك , وتعلَّم قارءُنا من شيخه الذي لزمَهُ منذُ الصِّغَر الأدبَ وحُسْنَ المعاملة مع شيخه ومع الناس وكان دائماً يوجِّهه إلى ذلك ويُذكي فيه حبَّ التَّعلُم  وحبَّ القرءان , وكان يوصيه بالمحافظة على تلاوة القرءان خشية أن يتفلَّت منه , وكان الشيخ كذلك يوصي تلامذته الذين يحضرون عليه , وكان كثيراً ما يُردِّدُ عبارتَهُ المشهورةَ :

{ الماضي إلا الماضي } أي: أنَّه يوصي بالاهتمام بالمحفوظات بكثرة التِّلاوة , وكان قارءُنا يحب شيخه حباً جماً , لأنه كان يرى فيه مثالاً للشيخ المعلم المتقن , مثالاً للنَّزاهة والعفة والتواضع , مثالاً للأدب والأخلاق العالية الرَّفيعة , وهذا يعودُ لملازمة الشيخ العلماءَ الذين ذكرنا آنفاً , وكان الشيخ يلاطفُ تلامذتَه ويُداعبهم حتى لا يَشْعُرَ الواحدُ منهم بأي حرجٍ أو يشعرَ أنَّ هناك حاجزاً بينه وبين الشيخ , وكثيراً ما كان الشيخ يحكي لهم عن العلماء الذين حضر عليهم وكان الشيخ مُولَعَاً بهم , وأثَّرت تعاليمُ الشيخ وأخلاقُهُ إيجاباً على تكوين شخصيَّة قارءنا الشَّاب , وبعد أن ذاعَ صيتُ قارءنا وعَلِمَ به أهلُ الحيِّ , أرسلوا إليه ليُصلي بهم في مسجدهم –مسجد بادنجك- وكان يتطلَّعُ القارىء لذلك , لأنَّ قارىء القرءان لا يجدُ له مكاناً أفضلَ من المحراب ليقرأَ كلامَ ربِّه ويُناجيه من خلاله وجديرٌ بالذِّكْر أنَّ آل "البادنجكي" تعود نسبَتُهُمْ إلى هذا المسجد , لأنَّ جدَّهُمْ الشيخ محمَّد سعيد والد الشيخِ محي الدِّينِ المذكورِ آنفاً , كان مُلازماً لهذا المسجد , فلبَّى القارئ دعوةَ أهلِ الحيِّ وصلَّى بهم وكانوا فرحين و مسرورين بذلك أيَّما سرور , لا سيَّما وأنَّهم ليس لهم إمامٌ يصلي بهم , وشاءَ اللهُ أن يكونَ الإمامُ الذي كان يُصلِّي سابقاً في المسجد من أهل العلم والقرءان , إنَّه الشيخ العالم أبو عبد الله عبد الرحمن غش رحمه الله فقد كان من تلاميذ الشيخ عبد الله سراج الدين , بل كان من أنبغ تلامذته ويشهد لذلك كلُّ الذين عاصروه وعرفوه , لكنَّ الذي منع الشيخ من أن يُصلِّيَ في مسجده هو المرضُ الذي أثقلَ كاهلَهُ , هذا من ناحية , ومن ناحية أخرى فقدِ ابتلاهُ اللهُ بفقد بصره رحمه الله , فكان قارءُنا يتردَّدُ إليه في بيته ويقرأُ عليه العلم , وتعلَّم منه الكثير الكثير , فقد كان الشيخ يمتاز بشخصية قوية بالإضافة إلى سعة علمه وحلمه ورحمته وأخلاقه السنية المرضية , فبعد أن دَرَسَ في المدرسة الشعبانية وتخرَّج منها , أصبح مدرِّساً فيها , وكلُّ الذين درَّسهم الشيخ أصبحوا الآن طلاَّبَ علمٍ وخطباءَ وأئمَّةَ مساجد وكُلُّهُمْ يشهدون له بالعلم والأخلاق والورع والتقوى وكان رحمهُ الله يحبُّ شيخَه الشيخ عبد الله سراج الدين رحمه الله كثيرا ً, فكانت مدةُ مصاحبة قارءنا للشيخ ما يقارب العامين , ازداد فيها علماً وأدباً وفهماً وورعاً , فولَّدتْ مصاحبتُه للشيخ حبَّ العلم وحبَّ الدين , ممَّا دفع قارءنا أن يطلُبَ من شيخه أن يُساعده في التَّسجيل في المدرسة الشَّعبانيَّة ليتلقى العلوم الشَّرعيَّة باعتبار أنَّ الشيخ عبد الرحمن كان مُدَرِّساً فيها , لكنَّ المسؤولين هناك لم يوافقوا لِكِبَرِ السِّنِّ !!! فحزِن القارىء الشَّابُّ لذلك حزناً شديداً , لكنَّ القارئ لم ييأس ولم يسْتَسْلِمْ لذلك , ولمْ يزِدْهُ الأمر إلاَّ إقبالاً وإصراراً وتصميماً على طلب العلم , فليستْ قيمةُ الإنسان ما يحملُ من شهادات , وليس الأمرُ بلُبْسِ الجُبَّةِ والعمامة , إنما قيمةُ الإنسان بقدْرِ ما يحملُ من علْمٍ نافعٍ , وعملٍ صالحٍ وأخلاقٍ حسنة , وليس العلمُ –والحمد لله- موقوفاً على المدارس الشَّرْعيَّة ولا حتَّى على العلماء , فهذا فضلُ الله يُؤْتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم , ثُمَّ إنَّ الشيخ عبد الرَّحمن رأى إقبالَه وحبَّهُ للعلم , فَعَرَضَ عليه أنْ يُعَلِّمَهُ , فَفَرِحَ الشَّابُّ لذلك أيَّما فَرَحٍ , فكان يتردد إليه في بيته ويقرأ عليه العلم , وكان يُعَلِّمُ النَّاسَ في مسجده ما يتلقَّاهُ من شيخه , فأقام في مسجد بادنجك الذي كان يصلِّي فيه درساُ في الفقه ودرساً في التَّجويد ودرساً في الوعظ والإرشاد يقرأُ فيه كتاب رياض الصَّالحين وكان يَحْضُرُه الرِّجال والنِّساء , وبعد وفاة الشيخ عبد الرحمن رحمه الله , التي تركت أثراً في نفسه وفراغاً في حياته , شاء الله أن يلتقي بالشيخ العالم محمد خالد البكري أبي الصِّدِّيق عند شيخه الشيخ كامل , فكان الشيخُ محمدٌ خالدٌ يتلقَّى القراءاتِ العشرَ وكان أيضاً من أهل العلم الذين نحسَبُهُمْ  من الصَّالحين , فصحبه قرابةَ خمسة أعوام قرأ عليه شيئاً من النَّحو وشيئاً من الفقه والعقيدة , وأحبَّ القارىءُ الشيخَ مُحَمَّداً خالداً حبَّاً جمَّاً وذلك لأنه بصَّرَهُ وفقَّهَهُ في دينه , وبيَّنَ له كثيراً من الأمور التي كانت تخفى عليه , فكان  يجمعُ في الحضور عليه وعلى الشيخ المحدِّث محمد عدنان الغشيم الذي كان معروفاً باشتغاله في الحديث والفقه , فأخذ عنه الفقه والسلوك , وصحبه ما يُقاربُ العامين ازداد فيها علماً وفهماً , أيضاً فقد كان للشيخ محمدٍ عدنانَ فضلاً على قارءنا , ثمَّ إنَّ لقارءنا ابنُ عمِّ من أهل العلم , إنَّه العلاَّمةُ المحدِّثُ الفقيهُ المجدِّدُ الحافظ المتقنُ الأستاذ الدكتور الشيخ محمَّدٌ سعيدٌ البادنجكي النَّدْوي الذي درس في دار ندوة العلماء في الهند على العلاَّمةِ الشيخِ أبي الحسنِ عليٍ النَّدْوي وتخرَّجَ منها , ورئِسَ الشيخ محمَّد سعيد المجلس الأوروبي الأعلى للإفتاء والبحوث وكان رئيساً للمركز الإسلامي في مانشستر ما يُقاربُ خمساً وعشرين عاماً , وقد هدى الله على يديه خلقاً كثيراً , فبعد عودته إلى حلب وجد قارءُنا ضالَّته فصحب ابنَ عمِّه ولزمه وقرأ عليه مع بعض طلبة العلم –ومن جملتهم الشيخ محمد خالد البكري المذكورآنفاً- الفقه والحديث , وفي رمضان عام 2005 كلَّفه أن يُصلِّيَ بهم صلاة القيام –التراويح- في بيته , وجديرٌ بالذكر أنَّ الشَّيخَ محمَّد سعيد قد أقام صلاة القيام في بيته لأوَّل مرَّة عام 2004 وكان الذي أمَّ النَّاس في ذلك العام الحافظُ المتقنُ القارىءُ الورعُ الشيخُ محمد مرطو وكان يحضر قارءُنا ليُصَلِّي َخلف الشيخ محمد- فلبَّى القارىءُ دعوةَ شيخه وصلَّى بالنَّاس في ذلك العام وختم القرءان في تلك الصلاة وكانت هي المرَّةَ الأولى التي ختم فيها القرءان كُلَّه في صلاة القيام , فكان القارئ لا ينسى هذا الأمر , الذي كان لشيخه الفضلُ فيه , فجعل الله له القبول والمحبَّة في قلوب الناس , وفي عام 2006 تُوِّجَتْ حلبُ عاصمةً للثقافة الإسلاميَّة وكان من ضمن فعاليات الاحتفالية مسابقة للقرءان الكريم , اشترك فيها القرَّاء من مُختلف أنحاء الجمهوريَّة السُّوريَّة , وأحبَّ القارئ أن يُشاركَ فيها , فاتَّصلَ بشيخه محمدٍ سعيدٍ واستشارَهُ في الأمر, فأشارَ عليه وشجَّعَهُ على المشاركة في مسابقة حفظ القرءان كاملاً وفي مسابقة الصوت الحسن , وشارك القارىءُ في المسابقتين وحصل على المرتبة الثَّالثة وأُقيمَ حفلٌ لتكريم المتفوقين في المسابقة حضره وزيرُ الأوقاف والمفتي العام ولفيفٌ من الساَّدة العلماء وكبارُ المسؤولين في المحافظة وجمعٌ كثيرٌ من النَّاس حتَّى امتلأتْ صالة الأسد ولم يعد فيها مكانٌ لأحد , وتمَّ تكريمُ المتفوقين , وكان منهم قارءُنا , وكان يقولُ بأنَّهُ لَمْ يُحَضِّرْ لها كثيرَ تحضير , لكنْ بفضل الله وتوفيقه و من ثمَّ دعاء شيخه استطاعَ أن يحصل على هذه المرتبة , وفي نفس العام 2006 دُعيَ الشيخُ محمدٌ سعيدٌ إلى دولة غانا في إفريقيا لكي يقوم بإلقاء الدروس والمحاضرات في شهر رمضان  وطُلِبَ منه أن يُحضرَ معه قارئاً ليُصلِّيَ بهم صلاة القيام , فوقع اختيار الشيخ على قارءنا الشَّاب , فسافرَ مع شيخه إلى دولة غانا , وصلَّى هناك بالجالية المسلمة , وطاف مع شيخه على بعض المساجد وتعرَّفا على المسلمين هناك , واسْتَضافَتْهُ إحدى محطَّات التَّلْفزة الغانيَّة الَّتي يمتلكها ويقومُ عليها إخوة كرام من الجمهوريَّة الُّلبنانيَّة وسجَّلَ فيها تلاوةً من القرءان , وأحبَّه النَّاسُ هناك وأحبَّهُمْ لِمَا رأى منهم من دينٍ وأخلاقٍ وكرمٍ وحُسْنِ ضيافة , وجعل اللهُ له القبولَ هناك بفضله وكرمه , وذهب مرَّةً أُخرى إلى غانا بدعوةٍ كريمةٍ من الإخوة في رمضان عام 2007 فلبَّى دعوتَهُمْ وصلى بهم صلاةَ القيام , ولقيَ منَ الحفاوة والتَّكريم ما يَعْجِزُ الِّلسانُ عن وصْفِهِ , وطلبوا منهُ أن يُسَجِّل بصوته القرءانَ كُلَّهُ ففعل , وعَرَضوا عليه أنْ يُقيمَ بينهم .

لم يكتفِ القارىء بما تلقَّاهُ عن شيخه الشيخ كامل , فأراد المزيد وأراد التَّوَسُّعَ فحضر على الحافظ المتقن المربِّي القارئ الأستاذ الشيخ عبد الكريم جزماتي أحد القرَّاء المشهورين في مدينة حلب الجامع للقراءات العشر من طريق الشَّاطبيَّة وطريق الطَّيِّبة -التي تلقَّاها عن الشيخ كامل عاصي- فقرأ عليه كفاية المريد من أحكام التجويد- للإمام الحافظ المتقن الشيخ محمد نجيب خيَّاطة -رحمه الله وجزاه الجنَّة فقد كان له فضلٌ على أهل مدينة حلب- وأجازَ الشيخُ عبدُ الكريم قارءَنا وأوصاهُ بتقوى الله وأخبره بأنه قرأ على الشيخ عمر صيرفي والشيخ محمد كلال طحَّان رحمه الله , فكان للشيخ عبد الكريم الفضلُ على قارءنا في تصحيح قراءته وفي الرُّقيِّ بها , وكان قارءُنا يعترفُ بذلك ويُقِرُّ به . ولَزِمَ القارئ الحافظَ المتقنَ الأستاذَ الشَّيْخَ محمَّد مرطو مدَّةً وقرأَ عليه وأجازهُ برواية حفص من طريق الشَّاطبيَّة , وكانَ الشَّيْخُ يُحِبُّهُ ويُثْني على قراءته , وكان هو أيضاً يحبُّ شَيْخَهُ ولا ينسى فضْلَهُ , فإنَّ كُلَّ من عَرَفَ الشَّيْخَ يُحبُّهُ , لتواضُعِهِ وأخلاقه الرَّفيعة المرْضيَّة , وكيف لا... فهو من أهل القرءان الَّذين همْ أهلُ الله وخاصَّتُهُ , و كما يقولون :

الطِّيبُ منْ مَعدَنِهِ ليس بمُسْتَغْرَب , وكان البعضُ , يُطلقون عليه لقب "محمد رفعت الصَّغير" لأنَّ صوتَهُ بالقرءان يُشْبهُ صوتَ الشيخ محمَّد رفعت رحمه الله تعالى .

ختاماً يقولُ القارئ : إنَّ  أفضلَ ما تُصْرَفَ فيه الأوقاتُ وأفضلَ ما يسعى إليه النَّاس وأفضلَ ما يتقرَّبُ به المتقرِّبون إلى ربِّهِمْ هو قراءةُ القرءان وتَعَلُّمُهُ وتعليمُهُ وكذلك حديثُ رسول الله صلى الله عليه وءاله وسلَّم , وإنَّني لن أتوقَّفَ بإذن الله عن طلب العلم ولن أتوقَّفَ عن تَعَلُّمِ العلم وتعليمه , وسأبذلُ في سبيلِ ذلك الغالي والنَّفيس , ولن أنسى فضلَ الله عليَّ , إذ يسَّرَ لي هؤلاءِ العلماءَ والقُرَّاءَ الأفاضل الأماثل الأماجد , جزاهم اللهُ عنِّي أفضلَ ما جزى مُعَلِّماً عن تلميذه وأخاً عن أخيه , واللهَ أسألُ أن يجْمَعَني بهم في مُسْتَقَرِّ رحمته وفي دارِ كرامته في جنَّةٍ عرْضُها السَّمواتُ والأرضُ أُعدَّتْ للمتَّقين , وفي دار المُقامة من فضله لا يَمَسُّنا فيها نصبٌ ولا يَمَسُّنا فيها لُغُوبٌ , وأن يَحْشُرَني معهم تحت لواء نبيِّه صلى الله عليه وءاله وسلَّم في زمرة عباده الصَّالحين , مع الذين أنعم الله عليهم من النَّبيِّين والصِّدَّيقين والشُّهداء والصَّالحين , وحسُن أولئك رفيقاً , وأن يُظِلَّني وإياهم تحت ظِلِّه يوم لا ظِلَّ إلاَّ ظِلُّه , وأنْ يتقبَّل اللهُ شفاعتَهُمْ فيَّ لأنَّني عبدٌ مُذْنِبٌ مُقصِّرٌ قليلُ العمل , كما أسأله سبحانه أن يوفِّقنا للعلم النَّافع والعمل الصَّالح والأخلاق الحسنة وأن يجعلنا من أهل القرءان وأن يرزقنا تلاوته على النَّحو الَّذي يُرْضيه آناء الَّليْلِ وأطْراف النَّهارِ وأن يوفقنا للعمل بمحكمه والإيمان بمتشابهه وأن يجعلنا من الَّلذين قال الله تعالى فيهم ونزعنا ما في صدورهم من غلٍّ إخواناً على سُرُرٍ متقابلين , لا يَمَسُّهُمْ فيها نَصَبٌ وما هم منها بمُخْرَجين .

وأسألُهُ سبحانه أن يرُدَّنا إلى دينه ردَّاًجميلاً وأن يُفَرِّجَ كَرْبَ المسلمين وأن ينصرهم ويجعَلَهُمْ على عدوِّهمْ ظاهرين .

وآخرُ دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصلَّى اللهُ على نبيِّه ومصطفاه محمَّدِ بنِ عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ومن والاه .

عدد الزيارات : 1561
...
...

...

القائمة الرئيسية

خـدمـات

مـعـلـومـات

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع القارئ أبي محمد عبد الغني البادنجكي